الثلاثاء، 22 فبراير 2011



مما لا شك فيه أن الإنجليز يعتبرون اللعبة (كرة القدم) معركة جدية بين الخير (هم) والشر (غيرهم) ، وذلك
عائدٌ، حسب التفسير الأنثروبيولوجي، إلى كونهم -كأبناءِ للجزيرة- في حال دفاعِ غريزيّ عن النفس. فالإنجليزي يذهب إلى الحرب في ظل أمرين لا ثالث لهما؛ إما أن يعودَ منتصراً أو لا يعود.

أرسن فينجر.


إذا ما كنت ليبرالياً فلأني أؤمن بالحرية السياسية، وليس بدوغمائية رجال الاقتصاد. إن الليبرالية مذهب مرن، وهو، عندي، يمثل، أولا، التسامح ـ أن تعترف بأن الأفكار التي تدافع عنها تحتمل الخطأ ـ ويمثل فكرة التعايش في الحرية، أي المبدأ الذي يشكل قاعدة الديموقراطية، وبالخصوص مقاومة العنف، فكل نزعة وثوقية هي منبعٌ للعنف.

ماريو فارجاس يوسا.




كلنا خرجنا
من معطف جوجول.

مكسيم جوركي

الخميس، 17 فبراير 2011

الجمال ... الأمريكيّ


لطالما سمعت أن حياتك كلها تمر أمام عينيك في الثانية التي تسبق موتَك، ولكن هذه الثانية ليست مجرد ثانية واحدة؛ بل تستمر للأبد ... مثل محيطٍ من الوقت. بالنسبة لي كانت هذه الثانية: الاستلقاء على ظهري في مخيم "سكوت" للصبيان وأنا أشاهد النجوم تسقط ... والأوراق الصفراء من أشجار القيقب التي تمتد على شارعنا ... أو يدي جدتي ومظهر جلدها الذي يبدو كالورق .... وأول مرة رأيت سيارة ابن عمي توني الـ فاير بيرد الجديدة ... و"جيني" ... و"جيني" ... و"كارولين". كنت أحسب أني سأكون غاضباً جداً مما حدث لي؛ لكن من الصعب أن تبقى غاضباً عندما يوجد كل هذا الجمال في العالم ... أحياناً أشعر أني أشاهد كل شئ دفعة واحدة وهذا كثير جداً عليّ، قلبي ينتفخ كأنه بالونة على وشك الانفجار، وعندها أتذكر أنه يجب أن أرتاح، وأن أكف عن محاولة الإمساك بكل هذا ... وبعدها تبدأ الشياء بالتدفق من خلالي، كأنها المطر، فلا أشعر بشئ سوى الامتنان لكل لحظة من حياتي الصغيرة الغبية. ليس لديكم أدنى فكرة عما أتحدث عنه ... أنا متأكد من ذلك .... ولكن لا تقلقوا .... يوماً ما ستعرفون.


"كيفين سباسي" في مشهد النهاية من فيلم الجمال الأمريكي

American Beauty




"إن عمل سائق التاكسي، يحتِّم عليه، أن يتلقى أوامر من الركَّاب، لكي يوصلهم إلى الأماكن التي يريدونها ... دون أن يكون للسائق فرصة الاختيار ... وهذا الشخص الذي يستجيب دوماً للآخرين، قرر أن يغير حياته، وأن يقود نفسه بنفسه."

المخرج الأمريكي "مارتن سكورسيزي" رداً على تساؤل أحدهم
عن سبب اختياره لمهنة سائق التاكسي في فيلمه: Taxi Driver



على هذه الأرض ما يستحق الحياة: تردد إبريل، رائحة الخبزِ

في الفجر، آراء امرأة في الرجال، كتابات أسخيليوس ، أول

الحب، عشب على حجرٍ، أمهاتٌ تقفن على خيط ناي، وخوف

الغزاة من الذكرياتْ.

على هذه الأرض ما يستحق الحياةْ: نهايةُ أيلولَ، سيّدةٌ تترُكُ

الأربعين بكامل مشمشها، ساعة الشمس في السجن، غيمٌ يُقلّدُ

سِرباً من الكائنات، هتافاتُ شعب لمن يصعدون إلى حتفهم

باسمين، وخوفُ الطغاة من الأغنياتْ.

على هذه الأرض ما يستحقّ الحياةْ: على هذه الأرض سيدةُ

الأرض، أم البدايات أم النهايات. كانت تسمى فلسطين. صارتْ

تسمى فلسطين। سيدتي: أستحق، لأنك سيدتي، أستحق الحياة.

محمود درويش

الكتابة مثل الشعوذة؛ فلا يكفي إخراج أرنب من القبعة، بل يجب عمل ذلك بأناقة، وبطريقة مقنعة.


إزابيلا الليندي.


هناك كتَّابُ يختلقون أسطورة الموهبة، والإلهام। وبالضبط فكل هذه الأشياء، الرغبة، والخيال هي أشياء مهمة جداً، لكن الحقيقة هي أنه يجب أن نقعد مدة طويلة ... نكتب ... نشتغل.


أنطونيو تابوكي، كاتب روائي إيطالي.


إن الكتابة بالنسبة لي، مثل الحكم عليك بالسجن؛ لذلك هي لذيذة وصعبة في آنٍ واحد।


شينوا أشيبي، كاتب نيجيري


من المستحيل تصور أيَّ شيءٍ، تراه العين، أو تسمعه الأذن، سواء في الواقع أو الخيال، لا يمكن أن يُعرَضَ في مجال الفيلم. من القطبين حتى خط الاستواء، ومن الوادي العظيم إلى أدق شرخ في قطعة من الصلب، من صفير رصاصة مارقة، إلى النمو البطئ لزهرة، من التماع فكرة عبر وجه جامد تقريباً إلى تخريفات الهوس من مجنون، ولا توجد نقطة في المكان، ولا درجة من ضخامة الحجم أو سرعة الحركة يحيط بها علمُ الإنسان، ليست في متناول الفيلم.

من كتاب فن الفيلم، بقلم إرنست لندجرين